الانتقال إلى المحتوى
الأستاذ الدكتور إرسين غوندوغان

سرطان القولون (الأمعاء الغليظة)

سرطان القولون ورم يتطور من الخلايا التي تبطّن السطح الداخلي للأمعاء الغليظة.

آخر تحديث: 1 أغسطس 2026

آخر تحديث: 1 أغسطس 2026

Kolon Polipi Kanser Olur mu? Hangi Polipler Riskli, Takip Nasıl Yapılır?

مقاطع الفيديو باللغة التركية.

هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي

سرطان القولون من أنواع السرطان التي يمكن علاجها بنجاح بفضل التشخيص المبكر والتخطيط الصحيح للعلاج. وبفضل برامج الفحص الدوري وتنظير القولون خاصةً، يمكن اكتشاف المرض قبل أن يسبب أعراضًا، أو حين يكون لا يزال في مرحلة السليلة (البوليب) التي تحمل احتمال التحوّل إلى سرطان.

نظرة عامة

سرطان القولون ورم يتطور من الخلايا التي تبطّن السطح الداخلي للأمعاء الغليظة.

يتطور جزء كبير من سرطانات القولون في البداية من تكوّنات تُسمّى السلائل (البوليبات). ولا تتحوّل كل السلائل إلى سرطان؛ لكن بعض أنواعها تحمل خطر تطوّر السرطان على مدى سنوات. وتستغرق هذه العملية عادةً وقتًا طويلًا. ولهذا يُعدّ سرطان القولون من أنواع السرطان التي يمكن اكتشافها مبكرًا بالفحص الدوري والوقاية منها قبل أن تتطور.

يمكن أن يقلّل اكتشاف السلائل التي قد تكون سابقة للسرطان واستئصالها أثناء تنظير القولون من خطر الإصابة بسرطان القولون. كما أن اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة يزيد خيارات العلاج واحتمال نجاحه.

ولهذا فإن الفحص الدوري لسرطان القولون مهم في السن المناسبة ولدى الفئة المناسبة من حيث الخطر، حتى في غياب أي شكوى.

الأعراض والأسباب

ما أعراض سرطان القولون؟

قد لا يسبب سرطان القولون أي أعراض، خاصةً في مراحله المبكرة. ولهذا يُعدّ الفحص الدوري مهمًا.

مع تقدّم المرض أو بحسب موقع الورم في الأمعاء، قد تظهر الأعراض التالية:

  • تغيّر جديد ومستمر في عادات التبرّز
  • إمساك أو إسهال طويل الأمد
  • ظهور دم أحمر أو داكن في البراز
  • نقص حديد أو فقر دم غير مُفسَّر السبب
  • إعياء وسرعة التعب
  • ألم أو تقلّصات أو انتفاخ في البطن
  • الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل
  • نقص وزن غير مُفسَّر

إن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون. فقد تظهر شكاوى مشابهة في البواسير وداء الرتوج وأمراض معوية أخرى.

لكن يجب تقييم الأعراض، خاصةً الجديدة منها أو المتكررة أو المستمرة.

ما العوامل التي تزيد خطر سرطان القولون؟

لا يوجد سبب واحد لسرطان القولون. فقد يؤدي العمر والخصائص الوراثية ونمط الحياة وبعض الأمراض دورًا مجتمعًا.

من أبرز العوامل التي قد تزيد الخطر:

  • التقدّم في السن
  • وجود تاريخ لسرطان القولون أو المستقيم لدى الأقارب من الدرجة الأولى
  • اكتشاف سليلة في القولون سابقًا
  • المتلازمات الوراثية مثل متلازمة لينش أو داء السلائل الورمي الغدّي العائلي (FAP)
  • أمراض الأمعاء الالتهابية طويلة الأمد مثل التهاب القولون التقرحي أو التهاب القولون الناتج عن داء كرون
  • الإكثار من تناول اللحوم المصنّعة
  • التدخين
  • الإفراط في تناول الكحول
  • قلة النشاط البدني
  • زيادة الوزن والسمنة

لا يعني وجود أحد عوامل الخطر أن الشخص سيصاب بالضرورة بسرطان القولون. وبالمثل، قد يُصاب بسرطان القولون أشخاص لا يحملون أي عامل خطر واضح.

هل يمكن الوقاية من سرطان القولون؟

لا يمكن منع جميع سرطانات القولون. لكن تعديلات نمط الحياة، مثل النشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، والتغذية الصحية، قد تساعد في تقليل الخطر.

وإلى جانب ذلك، فإن من أهم أساليب الوقاية الفحص الدوري المنتظم للأشخاص المعرّضين للخطر.

لا يقتصر هدف الفحص الدوري في سرطان القولون على اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة. فاستئصال بعض السلائل التي تحمل احتمال التحوّل إلى سرطان أثناء تنظير القولون قد يُسهم أيضًا في منع سرطان القولون قبل أن يتطور.

كيف يُشخَّص؟

عند الاشتباه بسرطان القولون، يُعدّ تنظير القولون من أهم طرق التشخيص.

أثناء تنظير القولون يُقيَّم السطح الداخلي للأمعاء الغليظة بالتفصيل بمساعدة كاميرا. وإذا شوهدت منطقة مشتبه بها، يمكن أخذ خزعة منها، أي عيّنة نسيجية صغيرة.

يُوضع التشخيص النهائي بفحص النسيج المأخوذ تحت المجهر من قِبل اختصاصي علم الأمراض (الباثولوجيا).

بعد تأكيد تشخيص سرطان القولون، تُستخدم عادةً طرق تصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) وبعض تحاليل الدم، لتقييم ما إذا كان المرض قد انتشر خارج الأمعاء أو إلى أعضاء أخرى.

ويُسمّى هذا التقييم تحديد المرحلة.

ويُعدّ تحديد المرحلة من أهم الخطوات في تحديد العلاج الذي سيُطبَّق.

متى ينبغي أن يبدأ الفحص الدوري لسرطان القولون؟

توصي إرشادات دولية حديثة عديدة لدى الأشخاص ذوي الخطر المتوسط ببدء الفحص الدوري لسرطان القولون والمستقيم في سن 45 (إرشادات الفحص الدوري للسرطان القولوني المستقيمي التي حدّثتها American Cancer Society (ACS) عام 2026)

لكن:

  • لدى من لديهم في العائلة سرطان القولون أو المستقيم،
  • لدى من اكتُشفت لديهم سابقًا سلائل ذات خصائص متقدمة،
  • في بعض المتلازمات السرطانية الوراثية،
  • لدى المصابين بمرض التهاب الأمعاء طويل الأمد،

قد يبدأ الفحص الدوري في سن أبكر ويُجرى بوتيرة أعلى.

ولهذا ينبغي تحديد برنامج الفحص الدوري بحسب عمر الشخص وتاريخه العائلي وعوامل الخطر الشخصية.

لا يقتصر الفحص الدوري على تنظير القولون. فبحسب خصائص الخطر لدى الشخص، يمكن أيضًا استخدام اختبارات تعتمد على البراز وبعض طرق الفحص الأخرى. وإذا جاءت نتيجة أحد اختبارات الفحص غير تنظير القولون إيجابية، فيجب استكمال التقييم بتنظير القولون.

خيارات العلاج

في سرطان القولون تُحدَّد خطة العلاج بحسب موقع الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية والحالة الصحية العامة للمريض.

والجراحة من الطرق الأساسية للعلاج.

كيف تُجرى عملية سرطان القولون؟

الهدف الأساسي من الجراحة هو استئصال الجزء من الأمعاء الذي يوجد فيه الورم مع حواف جراحية مناسبة والعقد اللمفاوية الإقليمية.

وتُسمّى هذه العملية عمومًا استئصال القولون (colectomy).

يختلف طول الجزء الذي سيُستأصل من الأمعاء بحسب موقع الورم. ولدى معظم المرضى، يُعاد وصل طرفي الأمعاء السليمين بعد استئصال الجزء المريض. ويُسمّى هذا الإجراء المفاغرة (anastomosis).

هل تُجرى العملية بالجراحة المفتوحة أم المغلقة؟

يمكن إجراء عمليات سرطان القولون بالجراحة المفتوحة، أو لدى المرضى المناسبين بالطرق المغلقة (الجراحة طفيفة التوغل - الجراحة بالمنظار البطني laparoscopic).

في الجراحة بالمنظار البطني تُجرى العملية بمساعدة كاميرا وأدوات جراحية تُدخَل عبر شقوق صغيرة.

لدى المرضى المناسبين قد يوفّر النهج بالمنظار البطني مزايا مثل:

  • شقوق جراحية أصغر،
  • ألم أقل بعد العملية،
  • القدرة على الحركة في وقت أبكر،
  • عودة أسرع إلى الحياة اليومية

لكن الأولوية في اختيار الطريقة الجراحية هي دائمًا إجراء عملية آمنة وكافية تتوافق مع المبادئ الأساسية لجراحة السرطان. أي إن الأولوية لمكافحة السرطان، أما الفوائد المرتبطة بنوع العملية فتأتي في المرتبة الثانية.

يُحدَّد النهج الجراحي الأنسب بتقييم موقع الورم، ومدى انتشار المرض، والعمليات السابقة، والحالة العامة للمريض.

هل يلزم العلاج الكيميائي في سرطان القولون؟

ليس على كل مريض بسرطان القولون أن يتلقى العلاج الكيميائي.

تُحدَّد الحاجة إلى العلاج الكيميائي خاصةً بحسب مرحلة المرض ونتائج الفحص النسيجي المرضي الذي يُجرى بعد العملية.

في بعض سرطانات القولون في المرحلة المبكرة قد تكفي الجراحة وحدها، بينما قد يُوصى بالعلاج الكيميائي بعد العملية لدى بعض المرضى، خاصةً من لديهم انتشار إلى العقد اللمفاوية أو يحملون خصائص عالية الخطورة.

أما في المرض المتقدم فقد تُطرَح علاجات جهازية مثل العلاج الكيميائي، أو العلاجات الموجَّهة، أو العلاج المناعي لدى المرضى المناسبين.

ولهذا من المهم التخطيط للعلاج بنهج متعدد التخصصات.

هل تلزم فغرة (كيس) بعد عملية سرطان القولون؟

لا تلزم فغرة دائمة في الجزء الأكبر من عمليات سرطان القولون.

لكن بحسب موقع الورم، وحالة الأمعاء أثناء العملية، والحاجة إلى جراحة عاجلة، والحالة العامة للمريض، قد تلزم لدى بعض المرضى فغرة مؤقتة، أو بشكل أندر فغرة دائمة.

إذا كانت هناك حاجة إلى فغرة، يُناقَش سببها وما إذا كانت مؤقتة مع المريض بالتفصيل قبل العملية قدر الإمكان.

العملية ذات الصلةاستئصال القولون بالمنظاراقرأوا كيف تُجرى العملية وكيف تسير مرحلة التعافي →العملية ذات الصلةNOSE — جراحة الأمعاء المغلقة مع استخراج العيّنة عبر فتحة طبيعيةاقرأوا كيف تُجرى العملية وكيف تسير مرحلة التعافي →

مرحلة التعافي

ما الذي ينتظرني بعد العملية؟

تختلف مدة التعافي بحسب نطاق العملية المُجراة، والطريقة الجراحية المستخدمة، والحالة الصحية العامة للمريض.

في إطار بروتوكولات التعافي المعزَّز بعد الجراحة المتّبعة اليوم، يُهدَف إلى أن يتحرك المرضى في أبكر وقت ممكن، وأن يبدأ المرضى المناسبون التغذية عن طريق الفم مبكرًا.

في مرحلة ما بعد العملية:

  • تُؤمَّن السيطرة على الألم،
  • يُشجَّع على الحركة المبكرة،
  • تُنظَّم التغذية تدريجيًا،
  • تُتابَع وظائف الأمعاء،
  • يُقيَّم موضع العملية والحالة العامة للمريض.

بعد الخروج من المستشفى يُعاد تدريجيًا إلى الأنشطة اليومية. ومن المهم الالتزام بتوصيات جرّاحك بشأن الأنشطة البدنية الشاقة ورفع الأثقال.

كيف تُجرى المتابعة بعد العملية؟

بعد العملية يُقيَّم الورم والعقد اللمفاوية المستأصلة تقييمًا مفصّلًا في قسم علم الأمراض.

وتتيح هذه النتائج تحديد المرحلة النهائية للمرض واتخاذ القرار بشأن الحاجة إلى علاج إضافي.

بعد اكتمال العلاج تُجرى المتابعة على فترات محددة بواسطة:

  • مراجعة الطبيب،
  • تحاليل الدم،
  • طرق التصوير عند الحاجة،
  • تنظير القولون

تُحدَّد وتيرة المتابعة ومدتها بحسب مرحلة المرض والخصائص الشخصية.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن علاج سرطان القولون علاجًا كاملًا؟

نعم. ففي سرطانات القولون المكتشفة في مرحلة مبكرة خاصةً، قد يكون العلاج الناجح والدائم ممكنًا بالجراحة.

ويتوقف نجاح العلاج على عوامل عديدة، مثل مرحلة المرض، والخصائص البيولوجية للورم، والحالة الصحية العامة للشخص.

هل تتحوّل كل سليلة في القولون إلى سرطان؟

لا.

لا تتحوّل كل سلائل القولون إلى سرطان. لكن بعض أنواع السلائل تحمل خطر تطوّر السرطان مع مرور الوقت.

ولهذا من المهم استئصال السلائل المكتشفة أثناء تنظير القولون بالطريقة المناسبة وتقييمها نسيجيًا.

هل تنظير القولون مؤلم؟

لأن تنظير القولون يُجرى في الغالب تحت التهدئة (sedation)، فإن معظم المرضى لا يشعرون بانزعاج يُذكر أثناء الإجراء.

ولكي يكون الإجراء آمنًا وناجحًا، من المهم إجراء تنظيف الأمعاء قبل تنظير القولون بالشكل الصحيح.

هل يُركَّب كيس بالضرورة بعد عملية سرطان القولون؟

لا.

لا تلزم فغرة دائمة في معظم عمليات سرطان القولون. وتختلف الحاجة إلى الفغرة بحسب موقع الورم، وطريقة العملية، والحالة السريرية للمريض.

في عائلتي إصابة بسرطان القولون. متى ينبغي أن أبدأ الفحص الدوري؟

يختلف ذلك بحسب درجة قرابة القريب المشخَّص بالسرطان والسن الذي شُخّص فيه.

فالأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بسرطان القولون أو المستقيم خاصةً، قد يحتاجون إلى التقييم في سن أبكر من برنامج الفحص الدوري المعتاد.

ولهذا من المهم تقييم التاريخ العائلي بالتفصيل ووضع برنامج فحص دوري خاص بكل شخص.

هل يُظهر سرطان القولون الخصائص نفسها لدى كل مريض؟

لا. لم يعد اليوم كافيًا تقييم سرطان القولون بحسب موقعه في الأمعاء ومرحلته فحسب. فـالخصائص النسيجية المرضية والجزيئية والوراثية للورم تكتسب أيضًا أهمية متزايدة في التخطيط للعلاج.

ومن أهمها حالة إصلاح أخطاء التزاوج (Mismatch Repair - MMR) / عدم استقرار السواتل الدقيقة (MSI).

يتولى نظام MMR تصحيح بعض الأخطاء التي قد تحدث في الحمض النووي (DNA) أثناء انقسام الخلايا. ويمكن وصف الأورام التي يوجد فيها خلل في هذا النظام بأنها dMMR، والأورام التي تُظهر عدم استقرار مرتفعًا في السواتل الدقيقة بأنها MSI-H.

قد تُسهم معرفة حالة MMR/MSI في:

  • تقييم الاستعدادات الوراثية للسرطان مثل متلازمة لينش،
  • فهم الخصائص البيولوجية للمرض فهمًا أفضل،
  • اتخاذ قرار العلاج الكيميائي بعد العملية لدى بعض المرضى،
  • تقييم علاجات مثل العلاج المناعي في المرض المتقدم

ولهذا لم يعد المهم في النهج الحديث لسرطان القولون سؤال “في أي مرحلة الورم؟” وحده، بل اكتسب سؤال “ما الخصائص البيولوجية للورم؟” أهمية أيضًا.

كيف يتغير العلاج بحسب المرحلة؟

مرحلة المرض من المحددات الأساسية لعلاج سرطان القولون. ومع ذلك لا يُتّخذ قرار العلاج بحسب المرحلة وحدها؛ بل بتقييم عوامل الخطر النسيجية المرضية، والخصائص البيولوجية للورم، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة معًا.

المرحلة I: يكون المرض محصورًا في جدار الأمعاء. وتوفّر الجراحة الورمية المناسبة علاجًا كافيًا لدى معظم المرضى، ولا يلزم العلاج الكيميائي بعد العملية عادةً.

المرحلة II: يكون الورم قد بلغ مستوى أعمق في جدار الأمعاء، لكن لم يُكتشَف سرطان في العقد اللمفاوية الإقليمية. ولا يُعطى العلاج الكيميائي لجميع هؤلاء المرضى بشكل روتيني. وقد تؤثر في قرار العلاج بعض الخصائص عالية الخطورة، مثل الورم من نوع T4، أو انسداد الأمعاء أو انثقابها، أو الغزو اللمفاوي الوعائي/حول العصبي، وتقييم عدد غير كافٍ من العقد اللمفاوية. كما تكتسب حالة MMR/MSI أهمية خاصة في هذه المرحلة.

المرحلة III: يكون السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية الإقليمية. وبعد الجراحة يُعطى لدى نسبة كبيرة من المرضى علاج كيميائي مساعد (adjuvant) بهدف تقليل خطر عودة المرض.

المرحلة IV: يكون السرطان قد انتشر إلى الكبد أو الرئتين أو الصفاق أو أعضاء أخرى. لكن وجود النقائل لا يعني دائمًا أن العلاج الجراحي غير ممكن. فلدى مرضى مختارين، خاصةً من لديهم نقائل محدودة في الكبد أو الرئتين، يمكن تقييم توليفات مختلفة من الجراحة والعلاجات الموضعية والعلاجات الجهازية.

ولهذا، خاصةً في سرطان القولون المتقدم، من المهم أن يُخطَّط للعلاج بحسب كل شخص من قِبل فريق متعدد التخصصات.

لماذا يُعدّ تقرير علم الأمراض بعد العملية مهمًا؟

يفحص اختصاصي علم الأمراض بالتفصيل الجزء المستأصل من الأمعاء والعقد اللمفاوية في عملية سرطان القولون.

ولا يقتصر تقرير علم الأمراض على تشخيص السرطان؛ بل تُقيَّم فيه خصائص قد تؤثر في مرحلة المرض وقرارات العلاج اللاحقة، مثل:

  • عمق تقدّم الورم في جدار الأمعاء،
  • ما إذا كان هناك ورم في العقد اللمفاوية،
  • عدد العقد اللمفاوية التي جرى تقييمها،
  • الحواف الجراحية،
  • الغزو اللمفاوي أو الوعائي،
  • الغزو حول العصبي،
  • درجة تمايز الورم وخصائصه النسيجية المرضية الأخرى

وفي سرطان القولون من المرحلة II خاصةً، يكتسب بعض هذه الخصائص أهمية في تقييم خطر عودة المرض وفي قرار العلاج الكيميائي بعد العملية.

ولهذا، ورغم أن العملية مرحلة مهمة في علاج سرطان القولون، فإن خطة العلاج النهائية تتشكّل في كثير من الأحيان بعد اكتمال تقرير علم الأمراض الصادر بعد العملية.

هل يمكن أن تغيّر الخصائص الجزيئية العلاج؟

نعم. ففي سرطان القولون المتقدم خاصةً، قد يساعد تحديد الخصائص الجزيئية للورم في تقييم خيارات العلاج المخصّص لكل مريض.

وإلى جانب حالة MMR/MSI، قد يُطرَح تقييم المؤشرات الجزيئية مثل RAS وBRAF بحسب مرحلة المرض وخصائصه السريرية.

ويمكن استخدام هذه النتائج في تحديد المرضى الذين قد تفيدهم بعض العلاجات الموجَّهة أو العلاج المناعي.

وبفضل هذه التطورات، يتقدّم علاج سرطان القولون اليوم تدريجيًا من نهج “العلاج نفسه لكل مريض” نحو نهج “العلاج المخصّص لكل مريض”.

هل ينتهي العلاج بالعملية؟

في علاج سرطان القولون، تكون المتابعة المنتظمة مهمة بعد العملية والعلاجات الورمية المطبّقة عند الحاجة. وإلى جانب ذلك، تظهر بيانات علمية متزايدة القوة حول أهمية عادات الحياة الصحية في مرحلة ما بعد العلاج.

قارنت دراسة CHALLENGE العشوائية من المرحلة الثالثة، المنشورة عام 2025 في مجلة New England Journal of Medicine، بين برنامج تمارين منظَّم والتثقيف الصحي لدى مرضى سرطان القولون الذين أكملوا الجراحة والعلاج الكيميائي المساعد. وتُعدّ هذه الدراسة من الأدلة عالية المستوى التي تُظهر أن النشاط البدني بعد علاج سرطان القولون قد يكون مهمًا لا من حيث الصحة العامة وجودة الحياة فحسب، بل من حيث النتائج الورمية أيضًا.

لكن يجب التخطيط لبرنامج التمارين بالشكل المناسب مع مراعاة عمر الشخص، وحالته الصحية العامة، والعملية، والعلاجات الورمية.

المراجع العلمية

اعتُمد في إعداد المعلومات الواردة في هذه الصفحة على الإرشادات الدولية الحديثة والدراسات العلمية عالية المستوى.

  1. American Cancer Society (ACS). Colorectal Cancer Screening Guideline. 2026 update.
  2. American Society of Clinical Oncology (ASCO). Adjuvant Therapy for Stage II Colon Cancer: ASCO Guideline Update. Journal of Clinical Oncology.
  3. National Comprehensive Cancer Network (NCCN). Clinical Practice Guidelines in Oncology: Colon Cancer.
  4. European Society for Medical Oncology (ESMO). Clinical Practice Guidelines for Colon Cancer.
  5. American Society of Colon and Rectal Surgeons (ASCRS). Clinical Practice Guidelines for the Management of Colon Cancer.
  6. Courneya KS, Vardy JL, O’Callaghan CJ, et al. Structured Exercise after Adjuvant Chemotherapy for Colon Cancer. N Engl J Med. 2025;393:13–25. doi:10.1056/NEJMoa2502760.

معلومات مهمة: أُعدّت المعلومات الواردة في هذه الصفحة لأغراض التوعية العامة بالاستناد إلى الأدبيات العلمية الحديثة والإرشادات الدولية. تختلف الخصائص السريرية من مريض إلى آخر؛ ولا تُغني المعلومات الواردة هنا عن التقييم الطبي الشخصي أو التشخيص أو التوصية العلاجية. ويجب على الأشخاص الذين لديهم اشتباه بسرطان القولون أو أعراضه أو عوامل خطره مراجعة الطبيب لإجراء تقييم شخصي.

المواعيداتصال