هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي
ما هذه العملية؟
استئصال القولون بالمنظار عملية يُستأصَل فيها الجزء المريض من الأمعاء الغليظة (القولون) بمساعدة الكاميرا، عبر عدة شقوق صغيرة في جدار البطن. ويُعرَف بين الناس باسم “العملية المغلقة”. فبدلًا من الشقّ الكبير كما في الجراحة المفتوحة، تُستخدم عادةً عدة نقاط دخول صغيرة بحجم 0,5–1 سم.
وفي العملية لا تُستأصَل الأمعاء الغليظة كلها، بل يُستأصَل في معظم الأحيان الجزء المريض منها فقط. ثم يُوصَل الطرفان السليمان المتبقيان أحدهما بالآخر؛ ويُسمّى ذلك المفاغرة (وصل طرفي الأمعاء). وبفضل الشقوق الصغيرة يكون الألم بعد العملية عادةً أقل، وتكون العودة إلى الحياة اليومية أقصر لدى معظم المرضى.
لمن تُجرى؟
يمكن إجراء استئصال القولون بالمنظار لعلاج أمراض مختلفة تخص الأمعاء الغليظة. وأهم الأسباب هي:
- سرطان القولون (سرطان الأمعاء الغليظة): يُستأصَل الجزء المعوي الذي يوجد فيه الورم مع العقد اللمفاوية المحيطة به.
- التهاب الرتوج (التهاب الجيوب الصغيرة في جدار الأمعاء): في الحالات المتكررة أو التي نشأت فيها مضاعفات يمكن استئصال الجزء المريض.
- أمراض الأمعاء الالتهابية: في الأمراض الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، قد تلزم الجراحة في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي.
- السلائل (البوليبات) الكبيرة التي لا يمكن إزالتها بالتنظير: في السلائل التي تحمل خطر التحوّل إلى سرطان ولا يمكن إزالتها بتنظير القولون، يمكن استئصال الجزء المعني من الأمعاء.
- بعض الحالات الأخرى مثل انسداد الأمعاء أو النزيف.
وقد لا تكون الطريقة المغلقة مناسبة لكل مريض. فعوامل مثل عمليات البطن السابقة، والالتصاقات الواسعة داخل البطن، أو مرحلة المرض تؤثر في اختيار الطريقة. ويُتّخذ القرار بشأن الطريقة المناسبة لك بالاتفاق مع طبيبك بعد تقييم نتائج الفحص السريري والفحوص.
كيف تُجرى العملية؟
تُجرى العملية تحت التخدير العام (بالتنويم الكامل). ويُنفَخ غاز ثاني أكسيد الكربون داخل البطن لتهيئة مساحة للعمل؛ وهذا يتيح للجرّاح رؤية الأعضاء بوضوح.
- تُجرى عدة شقوق صغيرة في جدار البطن، وتُدخَل عبرها الكاميرا (المنظار البطني) والأدوات الجراحية الخاصة.
- تُعرَض صورة الكاميرا مكبّرة على شاشة؛ ويُجري الجرّاح العملية مسترشدًا بهذه الصورة.
- يُحرَّر الجزء المريض من الأمعاء الغليظة من الأنسجة المحيطة، وتُغلَق أوعيته الدموية بأمان، ثم يُستأصَل.
- يُوصَل طرفا الأمعاء السليمان المتبقيان أحدهما بالآخر (المفاغرة).
وفي بعض الحالات قد لا يكون وصل طرفي الأمعاء فورًا آمنًا. وعندئذ قد تلزم فُغرة (ستوما) مؤقتة أو دائمة (فتح الأمعاء على جدار البطن، ويُعرَف بين الناس بـ“الكيس”). وإذا كان هذا الاحتمال واردًا، يناقشه طبيبك معك بالتفصيل قبل العملية.
وإذا رُئي ذلك ضروريًا في أثناء العملية من حيث الرؤية أو السلامة، فقد يُتحوَّل من الطريقة المغلقة إلى الجراحة المفتوحة. وهذا ليس فشلًا، بل قرار يُتّخذ من أجل سلامة المريض.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
كما في كل تدخل جراحي، توجد في استئصال القولون بالمنظار بعض المخاطر. ومعظمها نادر، ويمكن علاج الجزء الأكبر منها:
- النزيف والحاجة إلى نقل الدم
- التهاب موضع الجرح أو التهاب داخل البطن
- تسرّب المفاغرة (تسرّب من طرفي الأمعاء الموصولين)؛ وقد يتطلب تدخلًا جديدًا
- إصابة الأعضاء المجاورة (مثل الأمعاء الدقيقة، والمثانة، والحالب)
- تكوّن جلطة في أوردة الساقين وانتقال الجلطة إلى الرئة
- تأخّر بدء حركة الأمعاء (كسل معوي مؤقت)
- المخاطر المتعلقة بالتخدير
- الحاجة إلى التحوّل إلى الجراحة المفتوحة
وإذا ظهرت بعد العملية أعراض مثل الحمّى، أو ألم البطن المتزايد، أو الاحمرار والإفرازات في مواضع الشقوق، أو القيء، أو العجز عن إخراج الغازات والبراز، فمن المهم أن تراجع طبيبك أو المستشفى دون تأخير.
التعافي والمتابعة
يُطبَّق اليوم في كثير من المراكز نهج يُسمّى ERAS (التعافي المعزَّز بعد الجراحة). وهدف هذا النهج تقليل إجهاد العملية على الجسم إلى أدنى حد ودعم التعافي. وهو يشمل ببساطة خطوات مثل: تقصير فترات الصيام الطويلة قبل العملية، والنهوض من السرير مبكرًا بعد العملية، والبدء المبكر بالتغذية عن طريق الفم، والسيطرة الفعّالة على الألم.
وتبلغ مدة البقاء في المستشفى بعد استئصال القولون بالطريقة المغلقة عادةً بضعة أيام؛ وقد تختلف هذه المدة بحسب المرض، ونطاق العملية، وحالتك الصحية العامة. وبعد الخروج من المستشفى:
- يُنصَح بتجنّب رفع الأحمال الثقيلة والتمارين المُجهِدة في الأسابيع الأولى.
- تُعاد التغذية عادةً إلى طبيعتها بالتدريج؛ ومن المهم أن تلتزم بتوصيات طبيبك، وأخصائي التغذية عند الحاجة.
- التزم بالخطة المقدَّمة لك بشأن العناية بمواضع الشقوق ومواعيد المراجعة.
وإذا كان سبب العملية السرطان، يُرسَل النسيج المستأصَل إلى الفحص النسيجي المرضي (الباثولوجي). وبحسب النتيجة يُقيَّم بالاشتراك مع الأقسام المعنية ما إذا كان يلزم علاج إضافي (مثل العلاج الكيميائي)، وتُوضَع خطة متابعة منتظمة.
الأسئلة الشائعة
كم سأبقى في المستشفى بعد العملية؟
تتراوح مدة البقاء في المستشفى بعد استئصال القولون بالطريقة المغلقة لدى معظم المرضى بين بضعة أيام وأسبوع. والمعايير الأساسية للخروج هي بدء حركة الأمعاء، وتحمّل التغذية عن طريق الفم، وجودة الحالة العامة.
متى يمكنني العودة إلى العمل بعد العملية؟
تتوقف هذه المدة على طبيعة العمل وسرعة تعافيك. ففي الأعمال المكتبية قد تكون العودة ممكنة عادةً في غضون بضعة أسابيع، بينما قد يلزم الانتظار مدة أطول في الأعمال التي تتطلب جهدًا بدنيًا شاقًا. حدّد مع طبيبك التوقيت الأنسب لحالتك.
هل يضطرب هضمي إذا استُئصل جزء من أمعائي الغليظة؟
بعد استئصال جزء من الأمعاء الغليظة يتكيّف الجسم عادةً مع الوقت. وفي المرحلة الأولى قد تُلاحَظ زيادة في عدد مرات التبرّز أو ليونة في قوام البراز؛ وتميل هذه الحالة إلى التحسّن لدى معظم المرضى في غضون أسابيع إلى أشهر. ولدى المرضى الذين يعانون من مشكلات دائمة يمكن تقديم الدعم بتعديلات غذائية.
هل ستُركَّب لي فُغرة (كيس) حتمًا؟
لا، ليست كل عملية استئصال للقولون بحاجة إلى فُغرة. فلدى معظم المرضى يُوصَل طرفا الأمعاء في العملية نفسها. والحالات التي تتطلب فُغرة يمكن توقّعها عادةً مسبقًا، ويناقش طبيبك معك هذا الاحتمال في لقاء ما قبل العملية؛ ولدى جزء من المرضى الذين تُفتَح لهم فُغرة تكون مؤقتة، ويمكن إغلاقها بعملية ثانية.
ملاحظة توعوية: تهدف هذه الصفحة إلى التوعية العامة، ولا تغني عن الفحص الشخصي وتقييم الطبيب.