هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي
نظرة عامة
السمنة مرض مزمن يتمثّل في تراكم الدهون في الجسم إلى حدٍّ يؤثّر سلبًا في الصحة، ويتطلّب متابعة طويلة الأمد. وهي ليست مجرد مسألة مظهر خارجي أو ضعف في الإرادة.
قد تنشأ السمنة نتيجة التأثير المشترك لعوامل عدة، منها: الاستعداد الوراثي، وآليات الشهية والشبع، والهرمونات، والأدوية المستخدمة، والنوم، والتوتر، والبيئة الغذائية، والنشاط البدني، والظروف الاجتماعية. ولهذا ينبغي في العلاج اعتماد نهج لا يلوم المريض، بل يكون مُصمَّمًا لكل شخص وقابلًا للاستمرار.
لا يهدف علاج السمنة إلى خفض الرقم الظاهر على الميزان فحسب. فالهدف الأساسي هو:
- السيطرة على أمراض مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وانقطاع النفس أثناء النوم
- تحسين القدرة على الحركة وجودة الحياة
- خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
- ضمان الحفاظ على الوزن المفقود على المدى الطويل
- بناء عادات حياتية أكثر صحة وقابلة للاستمرار.
يمكن في العلاج تقييم تنظيم التغذية، والنشاط البدني، ودعم تغيير السلوك، والأدوية، والجراحة الأيضية لعلاج السمنة (الجراحة الأيضية-البارياترية) لدى المرضى المناسبين، وذلك معًا. والجراحة ليست دليلًا على فشل العلاجات الأخرى، بل هي أحد الخيارات المستندة إلى الأدلة في علاج السمنة [1–3].
أسباب السمنة وتأثيراتها في الصحة
لماذا تحدث السمنة؟
يُعدّ تناول طاقة تفوق ما يُستهلك عاملًا مهمًا في زيادة الوزن؛ غير أن ذلك وحده لا يفسّر كل شيء.
من العوامل التي قد تُسهم في نشوء السمنة:
- الاستعداد الوراثي والعائلي
- اختلافات في الآليات المنظِّمة للشهية والشبع
- سهولة الوصول إلى الأطعمة المصنَّعة الغنية بالسعرات الحرارية
- قلة النشاط البدني
- اضطراب النوم وانقطاع النفس أثناء النوم
- التوتر والاكتئاب وبعض اضطرابات سلوك الأكل
- بعض الأمراض الهرمونية
- الكورتيزون وبعض الأدوية النفسية وبعض أدوية السكري
- مراحل من الحياة مثل الحمل وانقطاع الطمث
- تغيّرات الشهية بعد الإقلاع عن التدخين
- ظروف العمل والبيئة الاجتماعية
قد يُسهم قصور الغدة الدرقية في زيادة الوزن؛ لكنه ليس السبب الوحيد للسمنة ولا السبب الأكثر شيوعًا لها. ويُحدَّد وجود مرض هرموني كامن من عدمه من خلال تقييم الطبيب.
بأيّ مشكلات صحية ترتبط السمنة؟
قد تزيد السمنة مع مرور الوقت خطر الإصابة بالأمراض التالية:
- داء السكري من النوع الثاني
- ارتفاع ضغط الدم
- ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية
- أمراض القلب والأوعية الدموية
- انقطاع النفس أثناء النوم
- الكبد الدهني والتهاب الكبد الناجم عن التدهّن
- حرقة المعدة والارتجاع
- آلام الركبة والورك وأسفل الظهر
- متلازمة تكيّس المبايض ومشكلات الخصوبة
- سلس البول
- الاكتئاب وتراجع جودة الحياة
- بعض أنواع السرطان
لا تظهر هذه الأمراض جميعها لدى كل شخص مصاب بالسمنة. ويختلف الخطر بحسب توزّع الدهون في الجسم، والعمر، والخصائص الوراثية، والأمراض المصاحبة.
التشخيص والتقييم
كيف يُحسب مؤشر كتلة الجسم؟
المعيار الأكثر استخدامًا في تقييم السمنة هو مؤشر كتلة الجسم (BMI).
BMI = وزن الجسم (كغ) ÷ مربع الطول (م²)
التصنيف العام لدى البالغين على النحو الآتي:
- BMI من 18,5 إلى 24,9: النطاق الذي يُعدّ صحيًا
- BMI من 25 إلى 29,9: زيادة الوزن
- BMI من 30 إلى 34,9: سمنة من الدرجة الأولى
- BMI من 35 إلى 39,9: سمنة من الدرجة الثانية
- BMI من 40 فأكثر: سمنة من الدرجة الثالثة أو سمنة متقدمة
مؤشر كتلة الجسم معيار مفيد للفحص الأولي؛ لكنه لا يُظهر كمية الدهون في الجسم وتوزّعها بشكل مباشر. وقد يكون مضلِّلًا إذا اعتُمد عليه وحده لدى أصحاب الكتلة العضلية المرتفعة أو لدى كبار السن. ولهذا لا يُتّخذ قرار العلاج بالنظر إلى مؤشر كتلة الجسم وحده.
ما الذي يُنظر إليه أيضًا في التقييم؟
تؤخذ الأمور التالية في الحسبان عند تقييم المريض:
- محيط الخصر وتوزّع الدهون في الجسم
- مسار زيادة الوزن والعلاجات التي طُبّقت سابقًا
- عادات التغذية والنشاط البدني
- الأدوية المستخدمة
- سكر الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)
- قيم الكوليسترول والدهون الثلاثية
- وظائف الكبد والكلى
- فحوص الغدة الدرقية
- العناصر الغذائية مثل الحديد وفيتامين B12 والفولات وفيتامين D
- أعراض انقطاع النفس أثناء النوم
- صحة القلب والرئتين
- الارتجاع وشكاوى المعدة
- الحالة النفسية وسلوكيات الأكل
قد يُجرى عند الحاجة اختبار النوم، أو تقييم لدى طبيب القلب، أو تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، أو تنظير الجهاز الهضمي العلوي. وتُحدَّد الحاجة إلى التنظير وفقًا لعوامل مثل الارتجاع، وألم المعدة، وصعوبة البلع، وفقر الدم، ونوع العملية المخطَّط لها.
خيارات العلاج
يُخطَّط علاج السمنة بشكل خاص لكل شخص. وليس من الصواب تطبيق النظام الغذائي نفسه أو الدواء نفسه أو العملية نفسها على كل مريض.
عند وضع خطة العلاج:
- مؤشر كتلة الجسم
- الأمراض المرتبطة بالسمنة
- العلاجات التي طُبّقت سابقًا
- سلوك الأكل
- ظروف الحياة اليومية والعمل
- الأدوية المستخدمة
- تفضيلات المريض والتزامه بالعلاج
تُقيَّم هذه العوامل معًا.
العلاج بالتغذية ونمط الحياة
يقوم العلاج في أساسه على عادات غذائية قابلة للاستمرار، ونشاط بدني منتظم، ونوم كافٍ، وتغيير السلوك.
والهدف ليس فقدان أكبر قدر ممكن من الوزن في أقصر وقت، بل بناء نظام يلائم الحالة الصحية ويمكن الاستمرار عليه مدة طويلة.
بدعم من اختصاصي التغذية يمكن تحقيق ما يلي:
- تنظيم حجم الحصص الغذائية
- تغذية كافية بالبروتين والألياف
- التقليل من المشروبات المحلّاة والأطعمة المصنَّعة عالية السعرات الحرارية
- إدراك الأكل العاطفي والتناول العشوائي للوجبات الخفيفة
- تخطيط مواعيد الوجبات بحسب كل شخص ينبغي أن يكون النشاط البدني في البداية ملائمًا لحالة المفاصل والقلب والجهاز التنفسي لدى الشخص. ويجب زيادة مقدار الحركة تدريجيًا.
حتى فقدان نحو 5–10 بالمئة من وزن الجسم قد يحقق تحسّنًا ملموسًا في سكر الدم وضغط الدم والكبد الدهني والقدرة على الحركة [2,3].
لمن تناسب أدوية السمنة؟
يمكن استخدام أدوية السمنة تحت إشراف الطبيب لدى المرضى المناسبين الذين لم يحققوا نتيجة كافية من خلال تغييرات نمط الحياة.
تتوفر اليوم خيارات مختلفة، منها الأدوية القائمة على GLP-1 أو GIP/GLP-1، التي تقلّل الشهية وتزيد الإحساس بالشبع وتساعد على تنظيم سكر الدم. وقد تحقق هذه الأدوية لدى بعض المرضى فقدانًا واضحًا في الوزن.
ولكن:
- ليس كل دواء مناسبًا لكل مريض.
- قد تظهر آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك ومشكلات المرارة.
- يجب أن يتم اختيار الدواء وفقًا للأمراض المصاحبة والأدوية الأخرى المستخدمة.
- لا ينبغي استخدامها أثناء الحمل.
- قد يُستعاد الوزن عند إيقاف العلاج.
- لا ينبغي الحصول عليها من الإنترنت أو من أشخاص غير الأطباء واستخدامها.
ويوصي النهج الحالي لمنظمة الصحة العالمية بالنظر إلى هذه الأدوية لا بوصفها وسيلة تنحيف قصيرة الأمد، بل بوصفها جزءًا من علاج طويل الأمد للسمنة، إلى جانب دعم التغذية والنشاط البدني والسلوك [2].
جراحة السمنة
تُستخدم أيضًا عبارة “الجراحة الأيضية وجراحة السمنة” (الجراحة الأيضية والبارياترية) للإشارة إلى جراحة السمنة. والسبب في ذلك أن هذه العمليات لا تحقق فقدان الوزن فحسب، بل قد تُحدث أيضًا تأثيرات إيجابية في سكر الدم وضغط الدم وانقطاع النفس أثناء النوم وغيرها من المشكلات الأيضية.
وتُظهر البيانات العلمية الحديثة أن الجراحة الأيضية-البارياترية أحد الخيارات العلاجية الفعّالة التي تحقق نتائج طويلة الأمد في السمنة المتقدمة [1].
لمن تُعدّ العملية خيارًا؟
وفقًا لإرشادات ASMBS/IFSO لعام 2022، فإن الجراحة الأيضية-البارياترية:
- لدى الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 فأكثر، يمكن التوصية بها بغضّ النظر عن وجود أمراض إضافية مرتبطة بالسمنة أو عدم وجودها.
- لدى الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 30 و34,9، يمكن النظر فيها، ولا سيما عند وجود مرض أيضي مثل داء السكري من النوع الثاني، أو عند عدم تحقيق فقدان وزن كافٍ ودائم أو ضبط للمرض بالوسائل غير الجراحية [1].
هذه هي معايير الإرشادات الدولية الحالية. وقد تختلف الأنظمة الصحية في الدول وقواعد التغطية التأمينية وظروف التطبيق في المستشفيات.
مؤشر كتلة الجسم وحده لا يكفي لاتخاذ قرار العملية. فعند اتخاذ القرار:
- الحالة الصحية العامة للمريض
- الأمراض المصاحبة لديه
- وجود الارتجاع
- العمليات الجراحية السابقة
- العادات الغذائية
- التدخين وتناول الكحول
- التخطيط للحمل
- القدرة على الالتزام بالمراجعات الدورية
- الفائدة المتوقعة من العملية ومخاطرها المحتملة
تُقيَّم هذه العوامل معًا.
التقدم في العمر وحده ليس مانعًا قاطعًا. فالأهم من العمر هو الصحة العامة، ودرجة الهشاشة، ووظائف الأعضاء، والفائدة المتوقعة من العملية.
لمن تُعدّ عملية السمنة خيارًا في تركيا؟
يوصي بروتوكول السمنة والجراحة الأيضية السريري الصادر عن وزارة الصحة في الجمهورية التركية عام 2026 بأن يُراعى في قرار العملية لا مؤشر كتلة الجسم وحده، بل أيضًا تأثيرات السمنة في صحة الشخص [7].
ووفقًا للبروتوكول، يمكن النظر في الجراحة الأيضية-البارياترية لدى البالغين الذين لم يتحقق لديهم ضبط كافٍ للوزن رغم تطبيق التغذية والنشاط البدني وتغيير السلوك والعلاجات الطبية المناسبة لمدة كافية، وذلك في الحالات التالية:
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم 40 كغ/م² فأكثر: يمكن إجراء العلاج الجراحي حتى في غياب مرض إضافي مرتبط بالسمنة.
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم بين 35 و39,9 كغ/م²: يمكن إجراء العلاج الجراحي لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلة صحية واضحة مرتبطة بالسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو انقطاع النفس أثناء النوم أو الكبد الدهني أو محدودية الحركة.
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34,9 كغ/م²: يمكن النظر في الجراحة لدى مرضى السكري من النوع الثاني الذين لم يُضبط سكر الدم لديهم بشكل كافٍ بالعلاجات الأخرى، أو لدى أشخاص مختارين لديهم ضرر جسيم في الأعضاء ومشكلات صحية مهمة مرتبطة بالسمنة.
- إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 30 كغ/م²: وفقًا لبروتوكول وزارة الصحة، لا تُجرى الجراحة الأيضية-البارياترية [7].
ما هو تصنيف إدمونتون لمراحل السمنة؟
يقيّم نظام إدمونتون لتصنيف مراحل السمنة (Edmonton Obesity Staging System) لا وزن الشخص فحسب، بل أيضًا مدى تأثير السمنة في صحته وحياته اليومية.
بصورة مبسّطة:
- المرحلة 0: لا يوجد عامل خطر واضح أو مرض أو قيود في الحياة اليومية مرتبطة بالسمنة.
- المرحلة 1: توجد تغيّرات طفيفة في قيم سكر الدم أو ضغط الدم أو الكبد، أو شكاوى طفيفة في الحياة اليومية.
- المرحلة 2: يوجد مرض واضح مرتبط بالسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو انقطاع النفس أثناء النوم أو الكبد الدهني أو مشكلات المفاصل.
- المرحلة 3: يوجد ضرر في الأعضاء مرتبط بالسمنة، أو محدودية كبيرة في الحركة، أو مشكلات صحية تؤثّر بشكل واضح في الحياة اليومية.
- المرحلة 4: توجد مضاعفات متقدمة أو في المرحلة النهائية للأمراض المرتبطة بالسمنة.
يبيّن هذا النظام أن شخصين لهما قيمة مؤشر كتلة الجسم نفسها قد يختلفان في حالتهما الصحية وفي الفائدة التي سيجنيانها من العملية.
هل يوجد اختلاف بين الإرشادات الدولية وإرشادات وزارة الصحة التركية؟
توصي إرشادات ASMBS/IFSO الدولية لعام 2022 بالجراحة الأيضية-البارياترية لدى الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 كغ/م² فأكثر حتى في غياب أمراض مصاحبة. أما عندما يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 30 و34,9 كغ/م²، فهي تدعم النظر في العملية لدى الأشخاص المصابين بمرض أيضي أو الذين لم يحققوا نتيجة كافية ودائمة بالوسائل غير الجراحية [1].
أما بروتوكول وزارة الصحة التركية لعام 2026 فيأخذ في الحسبان، ولا سيما في نطاق مؤشر كتلة الجسم 35–39,9 كغ/م²، شدّة الأمراض المرتبطة بالسمنة مقرونةً بتصنيف إدمونتون [7].
ولا تعني هذه المعايير أن قرار العملية يُتّخذ تلقائيًا. إذ ينبغي أن يتخذ فريق متعدد التخصصات قرار العملية بعد تقييم الحالة الصحية العامة للمريض، وسلوكيات التغذية والأكل لديه، وحالته النفسية، ومخاطر التخدير، والعلاجات التي طُبّقت سابقًا، وقدرته على الالتزام بالمتابعة مدى الحياة، وذلك كله معًا.
كيف يُجرى التقييم قبل العملية؟
يُقيَّم قبل العملية الوضع الصحي الكامل للمريض، لا وزنه فحسب.
قد يضمّ فريق التقييم، بحسب احتياجات المريض:
- جرّاح الجراحة الأيضية-البارياترية
- اختصاصي الغدد الصماء أو اختصاصي الأمراض الباطنية
- اختصاصي التغذية
- اختصاصي التخدير
- اختصاصي الطب النفسي أو علم النفس
- اختصاصي الأمراض الصدرية وطب النوم
- اختصاصي أمراض القلب لا يُجرى التقييم النفسي لاستبعاد المريض من العملية، بل لتحديد المشكلات مثل سلوك الأكل غير المنضبط أو الاكتئاب أو الإدمان أو ما قد يؤثّر في الالتزام بعد العملية، ولتقديم الدعم اللازم.
قد يزيد التدخين من خطر تأخّر التئام الجروح، ولا سيما خطر القرحة ومضاعفات الرئة. ولهذا من المهم الإقلاع عنه قبل العملية.
ما طرق العمليات المتّبعة؟
تكميم المعدة (Sleeve gastrectomy)
يُستأصل نحو 75–80 بالمئة من المعدة، ويُترك جزء رفيع منها على شكل أنبوب. وبذلك يصغر حجم المعدة، وتحدث تغيّرات في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع.
أبرز خصائصها:
- هي من أكثر الطرق إجراءً في الوقت الحاضر.
- لا يُغيَّر مسار الأمعاء.
- قد تحقق فقدانًا للوزن وتحسّنًا واضحًا في الأمراض الأيضية.
- هي إجراء لا رجعة فيه.
- قد يظهر ارتجاع جديد لدى بعض المرضى أو يزداد الارتجاع الموجود.
- تلزم متابعة منتظمة لاحتمال حدوث نقص في الفيتامينات والمعادن.
قد لا يكون تكميم المعدة دائمًا الخيار الأنسب لدى المرضى الذين يعانون ارتجاعًا واضحًا أو ضررًا في المريء ناجمًا عن الارتجاع [1,6].
تحويل المسار المعدي بطريقة Roux-en-Y
يُنشأ جزء صغير من المعدة في قسمها العلوي، ويُجرى وصل جديد مع الأمعاء الدقيقة، فيقصر مسار مرور الطعام وهضمه وامتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة. وبذلك تقلّ كمية الطعام الممكن تناولها، كما تحدث تغيّرات في هرمونات الأمعاء وفي امتصاص العناصر الغذائية.
أبرز خصائصها:
- قد تُحدث تأثيرًا قويًا في فقدان الوزن وفي داء السكري من النوع الثاني.
- قد تكون أنسب من تكميم المعدة لدى بعض الأشخاص المصابين بمرض الارتجاع.
- قد يكون نقص الحديد وفيتامين B12 والكالسيوم وغيرها من الفيتامينات والمعادن أكثر وضوحًا.
- قد تحدث مشكلات خاصة بهذه الطريقة، مثل القرحة وانسداد الأمعاء والفتق الداخلي ومتلازمة الإغراق (dumping syndrome).
- تتطلب متابعة منتظمة مدى الحياة.
خيارات أخرى من العمليات والإجراءات
رغم أن تكميم المعدة وتحويل المسار المعدي بطريقة Roux-en-Y هما أكثر العمليات إجراءً، فإنه يمكن لدى بعض المرضى النظر في طرق جراحية أو تنظيرية أخرى.
ولا تُعدّ أيّ من هذه الطرق الخيار الأفضل للجميع. وينبغي أن يُتّخذ القرار بعد تقييم مؤشر كتلة الجسم، وداء السكري من النوع الثاني، والارتجاع، والعمليات السابقة، وعادات الأكل، والقدرة على الالتزام بالمتابعة مدى الحياة، وذلك كله معًا [1,7].
تحويل المسار المعدي بوصلة واحدة (One anastomosis gastric bypass)
في هذه العملية يُنشأ جزء صغير وطويل من المعدة، ويُجرى وصل واحد مع الأمعاء الدقيقة. وبذلك تقلّ كمية الطعام الممكن تناولها، كما يقصر مسار مرور العناصر الغذائية عبر الأمعاء.
قد تكون فعّالة في فقدان الوزن وضبط داء السكري من النوع الثاني. ومع ذلك قد تحدث مشكلات خاصة بهذه الطريقة، مثل ارتجاع الصفراء وفقر الدم ونقص الفيتامينات والمعادن والبروتين. ولهذا فإن الاختيار المناسب للمرضى، وفحوص الدم المنتظمة، والمتابعة الغذائية مدى الحياة أمور مهمة [1,7].
عملية SADI-S وعملية التحويل الاثني عشري (duodenal switch)
في هذه الطرق، إضافةً إلى تكميم المعدة، يُعاد تنظيم الأمعاء الدقيقة بطريقة تغيّر امتصاص العناصر الغذائية.
ويمكن النظر فيها خصوصًا لدى مرضى مختارين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم مرتفعًا جدًا، أو لديهم أمراض أيضية واضحة، أو يحتاجون إلى فقدان وزن أكبر.
قد تكون تأثيراتها في فقدان الوزن وداء السكري من النوع الثاني قوية. لكن خطر نقص البروتين والحديد والكالسيوم والفيتامينات أعلى مقارنةً ببعض الطرق الأخرى. ويُعدّ الالتزام بالبرنامج الغذائي الموصى به ومكمّلات الفيتامينات والمعادن والمراجعات مدى الحياة أمرًا إلزاميًا بعد هذه العمليات [1,6].
ربط المعدة القابل للتعديل
يُوضع رباط قابل للتعديل حول الجزء العلوي من المعدة فتُحدَّد كمية الطعام الممكن تناولها. ولا يُستأصل أي جزء من المعدة أو الأمعاء.
لكن قد يظهر على المدى الطويل فقدان غير كافٍ للوزن، أو انزلاق الرباط، أو تآكله نحو داخل المعدة، أو الحاجة إلى عملية جديدة. ولهذه الأسباب تراجع استخدام ربط المعدة في الوقت الحاضر [6].
ما هي الجراحة التصحيحية (جراحة المراجعة)؟
لدى بعض المرضى الذين خضعوا سابقًا لعملية سمنة، قد يظهر مع مرور الوقت:
- فقدان غير كافٍ للوزن
- استعادة جزء كبير من الوزن المفقود
- ارتجاع مقاوم للعلاج
- قيء مستمر أو صعوبة في التغذية
- تضيّق أو قرحة أو مشكلة جراحية أخرى
- نقص شديد في الفيتامينات أو المعادن أو البروتين في هذه الحالات يُبحث أولًا عن سبب المشكلة. وتُقيَّم معًا العادات الغذائية، والأدوية المستخدمة، والعوامل النفسية، وبنية المعدة والأمعاء التي نتجت عن العملية. ولا تستدعي كل استعادة للوزن عملية جديدة؛ إذ يمكن العلاج أيضًا بالدعم الغذائي أو العلاج السلوكي أو أدوية السمنة.
وإذا رُئي ذلك ضروريًا، يمكن التخطيط لتصحيح العملية السابقة أو تحويلها إلى طريقة أخرى. فعلى سبيل المثال، يمكن النظر في التحويل إلى عملية تحويل المسار المعدي لدى مرضى مختارين ظهر لديهم ارتجاع شديد لا يمكن ضبطه بعد تكميم المعدة.
قد تكون عمليات المراجعة أكثر تعقيدًا من العملية الأولى. ولهذا ينبغي أن تُجريها فرق ذات خبرة، بعد فحص مفصّل وتقييم للفوائد والمخاطر [1,7].
هل الطرق التنظيرية عمليات جراحية؟
بالون المعدة وتكميم المعدة بالتنظير (endoscopic sleeve gastroplasty) طريقتان تُطبَّقان بواسطة منظار يُدخَل عبر الفم دون إجراء شقّ في البطن. وهما ليستا مماثلتين للعمليات الجراحية.
بالون المعدة
يُوضع البالون في المعدة بالتنظير ويُزال بعد مدة محددة، فيُحدث إحساسًا بالامتلاء في المعدة وقد يساعد على تناول كمية أقل من الطعام. والبالون طريقة مؤقتة؛ فإذا لم يُستمرّ في دعم التغذية ونمط الحياة بعد إزالته، فقد يُستعاد الوزن.
تكميم المعدة بالتنظير
تُصغَّر المعدة بوضع غُرز من الداخل بمساعدة المنظار. ولا يُجرى شقّ في البطن، ولا يُستأصل أي جزء من المعدة. ويمكن النظر فيها لدى مرضى مختارين غير مناسبين للجراحة أو لا يرغبون فيها.
ووفقًا لبروتوكول وزارة الصحة في الجمهورية التركية لعام 2026، يمكن النظر في الطرق التنظيرية إضافةً إلى العلاج بنمط الحياة لدى أشخاص مختارين لم يحققوا نتيجة كافية من محاولات التغذية والتمارين السابقة، ويبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 كغ/م² فأكثر، أو يتراوح بين 27 و29,9 كغ/م² مع وجود مرض إضافي مرتبط بالسمنة [7].
يكون فقدان الوزن الذي تحققه الطرق التنظيرية عادةً أكثر محدودية من الجراحة الأيضية-البارياترية. ولاستمرار النجاح تلزم التغذية والنشاط البدني والمتابعة المنتظمة.
معلومة مهمة: الطريقة الأنسب ليست تلك التي تُفقد أكبر قدر من الوزن، بل تلك الأكثر ملاءمة لمشكلات المريض الصحية وتوقعاته وسلامته على المدى الطويل. ويختلف تحديد العملية “الأفضل” من شخص إلى آخر. ويُقيَّم الارتجاع، والسكري، ومؤشر كتلة الجسم، وسلوك الأكل، والعمليات السابقة، والالتزام بالمتابعة مدى الحياة معًا عند اختيار الطريقة. وينبغي أن يُتّخذ قرار العملية أو الإجراء التنظيري مع المريض بعد تقييم متعدد التخصصات.
ما فوائد عملية السمنة؟
لدى المرضى المناسبين، قد تحقق الجراحة ما يلي:
- قد تحقق فقدانًا واضحًا وطويل الأمد للوزن.
- قد تحسّن ضبط داء السكري من النوع الثاني، وقد تقلّل الحاجة إلى الأدوية لدى بعض المرضى.
- قد تحقق تحسّنًا في ارتفاع ضغط الدم ودهون الدم.
- قد تخفّف انقطاع النفس أثناء النوم.
- قد تحقق تحسّنًا في الكبد الدهني.
- قد تساعد على تخفيف آلام المفاصل ومحدودية الحركة.
- قد تحسّن جودة الحياة.
- قد تقلّل المخاطر الصحية طويلة الأمد المرتبطة بالسمنة المتقدمة [1].
لا تتحقق هذه الفوائد بالقدر نفسه لدى كل مريض. ولا ينبغي توقّع نتائج مضمونة من قبيل “سيزول السكري حتمًا” أو “لن يزيد الوزن مرة أخرى”.
ما مخاطر العملية؟
كما هو الحال في كل تدخّل جراحي، فللجراحة الأيضية-البارياترية مخاطرها أيضًا.
المشكلات التي قد تظهر في المرحلة المبكرة:
- النزيف
- العدوى
- تسرّب في موضع الوصل بالمعدة أو الأمعاء
- جلطة في أوردة الساقين وانتقال الجلطة إلى الرئة
- الغثيان والقيء وفقدان السوائل
- مشكلات رئوية
- مضاعفات مرتبطة بالتخدير
المشكلات التي قد تظهر على المدى الطويل:
- نقص الفيتامينات أو المعادن أو البروتين
- فقر الدم
- الارتجاع
- حصى المرارة
- القرحة
- التضيّق
- انسداد الأمعاء أو الفتق الداخلي
- فقدان مفرط أو غير كافٍ للوزن
- استعادة جزء من الوزن المفقود
- الحاجة إلى جراحة إضافية
تختلف المخاطر بحسب الحالة العامة للمريض، والطريقة المختارة، وخبرة الفريق الجراحي، والالتزام بالمتابعة بعد العملية. وينبغي اتخاذ قرار العملية بعد تقييم الفوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة معًا.
التعافي والمتابعة طويلة الأمد
كم يبقى المريض في المستشفى بعد العملية؟
تُجرى العمليات في الغالب بالمنظار، أي بطريقة مغلقة عبر شقوق صغيرة. ولدى المرضى الذين لا تحدث لديهم مضاعفات، تكون مدة البقاء في المستشفى عادةً من 1 إلى 3 أيام.
تتناول بروتوكولات التعافي المعزَّز الحديثة معًا: ضبط الألم بفعالية، والوقاية من الجلطات، والحركة المبكرة، والبدء بتناول السوائل عن طريق الفم في الوقت المناسب [4].
قد تختلف مدة البقاء في المستشفى بحسب نوع العملية والأمراض الإضافية والتعافي الشخصي.
كيف يتم الانتقال إلى التغذية؟
بعد العملية يُتدرَّج في التغذية خطوة بخطوة. ومع أن البرنامج قد يختلف بين المراكز، فإنه يتكوّن عادةً من المراحل التالية:
- تغذية بالسوائل الصافية أو السائلة
- سوائل كاملة غنية بالبروتين
- أطعمة مهروسة أو طرية
- أطعمة صلبة جيدة المضغ
- تغذية متوازنة على المدى الطويل تستغرق مرحلة الانتقال عادةً بضعة أسابيع. وقد يؤدي الأكل بسرعة كبيرة، أو عدم المضغ جيدًا، أو شرب كمية كبيرة من السوائل مع الطعام إلى الألم والغثيان والقيء.
ينبغي أن يحدد اختصاصي التغذية أهداف البروتين والسوائل بشكل خاص لكل شخص.
متى يمكن العودة إلى العمل والحياة اليومية؟
يستطيع معظم المرضى الذين يعملون في وظائف مكتبية العودة إلى عملهم خلال نحو 2–3 أسابيع. أما من يؤدون أعمالًا بدنية شاقة، فقد تمتد هذه المدة إلى 4–6 أسابيع.
يُنصح بالبدء بالمشي الخفيف في مرحلة مبكرة. أما رفع الأثقال والتمارين المكثفة، فينبغي انتظار موافقة الجرّاح عليها.
لماذا تلزم المتابعة مدى الحياة؟
رغم أن الجراحة الأيضية-البارياترية عملية تُجرى مرة واحدة، فإن السمنة مرض مزمن يتطلب المراقبة مدى الحياة.
في المتابعة:
- فقدان الوزن واحتمال استعادته
- النظام الغذائي
- سكر الدم وضغط الدم
- الحديد وفيتامين B12 والفولات وفيتامين D
- الكالسيوم وصحة العظام
- وظائف الكبد والكلى
- الحالة النفسية
- الارتجاع وشكاوى الجهاز الهضمي الأخرى
تُقيَّم هذه الأمور.
قد يحدث نقص في الفيتامينات والمعادن بعد عملية تكميم المعدة أيضًا. ويكون هذا الخطر أوضح في عملية تحويل المسار المعدي والإجراءات التي تؤثّر في الامتصاص بدرجة أكبر.
توصي الإرشادات الحالية بإجراء فحوص دم منتظمة، وبالاستمرار مدى الحياة في تناول مكمّلات الفيتامينات والمعادن الملائمة لنوع العملية [5].
لا ينبغي إيقاف مكمّلات الفيتامينات دون توصية الطبيب، ولا تناولها بجرعات عالية بشكل عشوائي.
الأسئلة الشائعة
إذا خضعت لعملية سمنة، فهل سأفقد الوزن حتمًا؟
يفقد معظم المرضى وزنًا واضحًا بعد العملية؛ لكن مقدار الوزن المفقود يختلف من شخص إلى آخر.
تؤثّر في النتيجة عوامل مثل نوع العملية، والوزن في البداية، وسلوك الأكل، والنشاط البدني، والخصائص الهرمونية والأيضية، والالتزام بالمراجعات. ولا يمكن تقديم ضمان قاطع لفقدان الوزن مع أي طريقة.
هل يمكن أن يزيد وزني مرة أخرى بعد العملية؟
نعم. يكون فقدان الوزن عادةً أسرع في السنة أو السنتين الأوليين بعد العملية. وفي السنوات اللاحقة قد يُستعاد جزء صغير من الوزن المفقود.
عند استعادة الوزن بشكل واضح:
- العادات الغذائية
- التناول العشوائي للوجبات الخفيفة
- المشروبات المحلّاة وعالية السعرات الحرارية
- قلة النشاط البدني
- العوامل النفسية
- التغيّرات في تشريح المعدة أو الأمعاء
تُقيَّم هذه الأمور.
يمكن في العلاج اللجوء مجددًا إلى تنظيم التغذية، والدعم السلوكي، وأدوية السمنة، والجراحة التصحيحية لدى مرضى مختارين. ولا تعني استعادة الوزن أن المريض قد فشل؛ بل هي حالة طبية تحتاج إلى إعادة تقييم.
أيّهما أكثر فعالية: الدواء أم العملية؟
لا توجد إجابة صحيحة واحدة لكل مريض. فأدوية السمنة الحديثة قد تحقق فقدانًا مهمًا في الوزن؛ أما الجراحة فتحقق عادةً نتيجة أقوى وأطول أمدًا في السمنة المتقدمة.
ويتم الاختيار بعد تقييم مؤشر كتلة الجسم، والسكري والأمراض الأخرى، والعلاجات السابقة، والآثار الجانبية للأدوية، والتكلفة، وتفضيلات المريض، والمخاطر الجراحية، وذلك كله معًا.
لدى بعض المرضى، لا يكون الدواء والجراحة بديلين أحدهما عن الآخر، بل علاجين يُستخدمان معًا في مراحل مختلفة.
هل يزول السكري لديّ تمامًا بعد العملية؟
قد تحقق الجراحة الأيضية-البارياترية تحسّنًا مهمًا في داء السكري من النوع الثاني. ولدى بعض المرضى يعود سكر الدم إلى المعدل الطبيعي، وتقلّ الحاجة إلى الأدوية أو قد تزول مؤقتًا.
ومع ذلك فإن هذا التحسّن الذي يُسمّى “الهدأة” (remission) لا يحدث لدى الجميع، وقد يعود السكري للظهور بعد سنوات. وتؤثّر في النتيجة مدة الإصابة بالسكري، وقدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين، والأدوية المستخدمة. وينبغي الاستمرار في مراقبة سكر الدم.
أيّهما أفضل: تكميم المعدة أم تحويل المسار المعدي؟
لا توجد طريقة واحدة هي الأفضل لكل مريض.
يتضمن تكميم المعدة تعديلًا أبسط على الأمعاء؛ لكنه قد يزيد الارتجاع لدى بعض المرضى. وقد يحقق تحويل المسار المعدي ميزة لدى بعض المرضى فيما يخص الارتجاع وداء السكري من النوع الثاني؛ في المقابل قد يكون نقص الفيتامينات والمعادن والمشكلات المرتبطة بالأمعاء أكثر وضوحًا.
ينبغي أن يتم اختيار الطريقة استنادًا إلى تقييم طبي مفصّل، لا وفقًا لرغبة المريض أو وزنه فحسب.
هل يحدث الارتجاع بعد العملية؟
بعد عملية تكميم المعدة قد يبدأ ارتجاع جديد لدى بعض المرضى أو يزداد الارتجاع الموجود. ولهذا يجب ذكر الشكاوى مثل حرقة المعدة أو صعود سائل مرّ إلى الفم أو صعوبة البلع قبل العملية دون إغفال.
لدى المرضى الذين يعانون ارتجاعًا واضحًا أو ضررًا في المريء، قد تكون طريقة مختلفة مثل تحويل المسار المعدي أنسب [1,6].
متى يمكنني الحمل بعد العملية؟
لا يُنصح بالحمل في المرحلة التي يكون فيها فقدان الوزن سريعًا وخطر سوء التغذية في أعلى مستوياته. وبوجه عام يُنصح بالانتظار 12–18 شهرًا بعد العملية، وبالتخطيط للحمل بعد استقرار فقدان الوزن.
قبل الحمل ينبغي فحص الحديد وفيتامين B12 والفولات وفيتامين D وغيرها من القيم الغذائية. وينبغي أن يتابع فترة الحمل معًا كلٌّ من اختصاصي أمراض النساء والتوليد، وفريق جراحة السمنة، واختصاصي التغذية.
ولأن الخصوبة قد تزداد مع فقدان الوزن، ينبغي التخطيط مسبقًا لوسيلة منع الحمل بعد العملية.
هل يجب أن أتناول الفيتامينات مدى الحياة بعد العملية؟
لدى معظم المرضى يلزم تناول الفيتامينات المتعددة الملائمة لنوع العملية ومكمّلات إضافية من الفيتامينات والمعادن مدى الحياة.
المستحضر المطلوب وجرعته ليسا متماثلين لدى الجميع. ويمكن تعديل مكمّلات الحديد أو فيتامين B12 أو الفولات أو الكالسيوم أو فيتامين D بناءً على نتائج فحوص الدم [5].
قد يوجد نقص في الفيتامينات حتى لو كنت تشعر بأنك بخير. ولهذا لا ينبغي إهمال المكمّلات وفحوص الدم السنوية.
هل يمكنني تناول الكحول بعد العملية؟
بعد العملية قد يُمتصّ الكحول بسرعة أكبر وقد يُحدث تأثيرًا أقوى من المتوقع. كما أنه يحتوي على سعرات حرارية عالية، وقد يؤثّر سلبًا في صحة الكبد وضبط الوزن.
ينبغي الحذر لأن خطر اضطراب تعاطي الكحول قد يزداد لدى بعض الأشخاص. ويجب تجنّب الكحول خصوصًا في مرحلة التعافي المبكرة، ومناقشة تناوله على المدى الطويل مع الطبيب.
ماذا يحدث للجلد الزائد؟
بعد فقدان الوزن بشكل واضح قد يتكوّن جلد زائد في مناطق البطن والذراعين والساقين والصدر والرقبة. ويتوقف مقداره على العمر، والوزن في البداية، والخصائص الوراثية، والتدخين، وبنية الجلد.
إذا تسبّب الجلد الزائد في التسلّخات أو الالتهابات الفطرية أو صعوبة الحركة، يمكن إجراء تقييم لدى جرّاح التجميل. وتُخطَّط عمليات نحت الجسم عادةً بعد اكتمال فقدان الوزن وثبات الوزن لفترة من الزمن.
متى يمكنني العودة إلى العمل بعد العملية؟
يستطيع معظم من يعملون في وظائف مكتبية العودة إلى عملهم خلال نحو 2–3 أسابيع. أما في الأعمال التي تتطلب رفع الأثقال أو بذل جهد بدني كبير، فقد يلزم الانتظار 4–6 أسابيع.
ويُحدَّد الموعد الدقيق بحسب نوع العملية، وطبيعة العمل، وسرعة التعافي الشخصية.
ما الأعراض التي تستوجب مراجعة مرفق صحي على وجه السرعة؟
إذا ظهر أحد الأعراض التالية بعد العملية، فينبغي التواصل مع الفريق الصحي فورًا:
- ألم متزايد في البطن أو الصدر
- تسارع واضح في النبض
- ضيق في التنفس
- الحمّى
- قيء مستمر أو عدم القدرة على شرب السوائل
- براز أسود أو نزيف واضح
- انتفاخ متزايد في البطن
- ألم وتورّم في ساق واحدة
- انخفاض واضح في كمية البول
- تدهور سريع في الحالة العامة
المراجع العلمية
- Eisenberg D, Shikora SA, Aarts E, et al. 2022 American Society for Metabolic and Bariatric Surgery and International Federation for the Surgery of Obesity and Metabolic Disorders: Indications for Metabolic and Bariatric Surgery. Surgery for Obesity and Related Diseases. 2022;18(12):1345–1356. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/36336720/
- World Health Organization. WHO Guideline on the Use of GLP-1 Therapies in the Treatment of Obesity in Adults.2025. https://www.who.int/news/item/01-12-2025-who-issues-global-guideline-on-the-use-of-glp-1-medicines-in-treating-obesity
- American Diabetes Association Professional Practice Committee. Obesity and Weight Management for the Prevention and Treatment of Diabetes: Standards of Care in Diabetes—2026. Diabetes Care. 2026;49(Suppl 1). https://diabetesjournals.org/care/article/49/Supplement_1/S166/163915/
- Stenberg E, dos Reis Falcão LF, O’Kane M, et al. Guidelines for Perioperative Care in Bariatric Surgery: Enhanced Recovery After Surgery (ERAS) Society Recommendations: A 2021 Update. World Journal of Surgery.2022;46:729–751. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/34984504/
- O’Kane M, Parretti HM, Pinkney J, et al. British Obesity and Metabolic Surgery Society Guidelines on Perioperative and Postoperative Biochemical Monitoring and Micronutrient Replacement for Patients Undergoing Bariatric Surgery—2020 Update. Obesity Reviews. 2020;21(11):e13087. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32743907/
- American Society for Metabolic and Bariatric Surgery. Bariatric Surgery Procedures: Sleeve Gastrectomy and Roux-en-Y Gastric Bypass. https://asmbs.org/patients/bariatric-surgery-procedures/
- T.C. Sağlık Bakanlığı, Sağlık Hizmetleri Genel Müdürlüğü (وزارة الصحة في الجمهورية التركية، المديرية العامة للخدمات الصحية). Obezite ve Metabolik Cerrahi Klinik Protokolü (بروتوكول السمنة والجراحة الأيضية السريري). النسخة المحدَّثة، 2026. https://shgm.saglik.gov.tr/TR-117695/obezite-ve-metabolik-cerrahi-klinik-protokolu-2026-guncellendi-ve-yayimlandi.html
معلومات مهمة: أُعدّت المعلومات الواردة في هذه الصفحة لأغراض التوعية العامة بالاستناد إلى الأدبيات العلمية الحديثة والإرشادات الدولية. تختلف الخصائص السريرية من مريض إلى آخر؛ ولا تُغني المعلومات الواردة هنا عن التقييم الطبي الشخصي أو التشخيص أو التوصية العلاجية.