هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي
ما هذه العملية؟
استئصال المعدة الكمّي (عملية تكميم المعدة) هو استئصال نحو ثلاثة أرباع المعدة جراحيًا، مع ترك معدة رفيعة على شكل أنبوب. وهي من أكثر العمليات إجراءً في العالم بين طرق جراحة السمنة (جراحة البدانة).
وتتيح المعدة المصغّرة الشعور بالشبع بكمية أقل من الطعام. كما أن الجزء المستأصَل من المعدة مصدر مهم لهرمون الغريلين المرتبط بالشعور بالجوع؛ ولذلك يُلاحَظ لدى كثير من المرضى انخفاض في الشهية. والعملية ليست حلًا بمفردها؛ بل هي مرحلة علاجية تكون فعّالة مع تغييرات التغذية ونمط الحياة.
لمن تُجرى؟
يُتّخذ قرار جراحة السمنة بتقييم شامل للحالة الصحية العامة للمريض. والمعايير المقبولة عمومًا هي:
- أن يبلغ مؤشر كتلة الجسم (القيمة المحسوبة بحسب الطول والوزن) 40 فما فوق،
- أن يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 35–40 مع وجود مرض مصاحب مثل داء السكري من النوع 2، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس في أثناء النوم،
- ألّا تكون الطرق غير الجراحية، مثل الحمية والرياضة والعلاج الدوائي، قد حققت نتيجة كافية،
- ألّا توجد حالة تمنع إجراء التخدير العام،
- أن يكون المريض مستعدًا للالتزام بقواعد التغذية بعد العملية وبالمتابعة التي ستستمر مدى الحياة.
وتقييم الأهلية في أغلب الأحيان عملية متعددة الجوانب يشارك فيها أيضًا أخصائيو الغدد الصماء، والطب النفسي/علم النفس، والتغذية. ويجب أن تقيّم مع طبيبك الطريقة المناسبة لك.
ما التحضيرات التي تُجرى قبل العملية؟
تُجرى قبل العملية تحاليل الدم، وتنظير المعدة (فحص المعدة بكاميرا تُدخَل عن طريق الفم)، والتصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن، إضافةً إلى تقييمَي القلب والتخدير. وإذا كنت تدخّن فيُنصَح بالإقلاع عن التدخين؛ إذ يؤثر التدخين سلبًا في التئام الجروح وصحة الرئتين. ولدى بعض المرضى يُطبَّق قبل العملية برنامج غذائي خاص لعدة أسابيع، بهدف تصغير الكبد وجعل العملية أكثر أمانًا.
كيف تُجرى العملية؟
تُجرى العملية تحت التخدير العام، وفي الغالب بالطريقة التنظيرية (المغلقة) عبر عدة شقوق صغيرة في البطن. وبمساعدة الكاميرا والأدوات الخاصة تُقسَم المعدة طوليًا بأدوات التدبيس والقطع المسمّاة الدبّاسة (stapler)؛ فيُستأصَل الجزء الأكبر من المعدة وتبقى معدة ضيقة على شكل أنبوب.
ومع أن مدة الإجراء تختلف من مريض لآخر، فإنها تبلغ عادةً نحو 1–2 ساعة. ويمكن اختبار متانة خط التدبيس في أثناء العملية. ونادرًا ما قد يلزم التحوّل من الطريقة المغلقة إلى الجراحة المفتوحة بسبب صعوبات تقنية؛ وهذا قرار يُتّخذ من أجل سلامة المريض.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
كما في كل تدخل جراحي، لهذه العملية مخاطر. وسيشرح لك طبيبك قبل العملية المخاطر الخاصة بحالتك بالتفصيل.
- النزيف، والتهاب موضع الجرح، والمشكلات المتعلقة بالتخدير،
- تكوّن جلطة في أوردة الساقين (الخُثار الوريدي العميق) وانتقال الجلطة إلى الرئة (الانصمام)،
- التسرّب من خط التدبيس (تسرّب محتوى المعدة إلى تجويف البطن) — وهو نادر الحدوث لكنه حالة خطيرة وقد يتطلب علاجًا إضافيًا،
- حدوث تضيّق في المعدة الأنبوبية،
- بدء شكاوى الارتجاع (حرقة المعدة) أو ازدياد الشكاوى الموجودة،
- نقص الفيتامينات والمعادن على المدى الطويل، وتكوّن حصى في المرارة،
- استعادة بعض الوزن مع مرور الوقت.
وإذا ظهرت بعد العملية أعراض مثل الحمّى، أو ألم البطن الشديد، أو الخفقان، أو ضيق النفس، فمن المهم أن تراجع طبيبك أو أقرب مؤسسة صحية دون تأخير.
التعافي والمتابعة
تبلغ مدة البقاء في المستشفى عادةً بضعة أيام. والنهوض والمشي في المرحلة المبكرة بعد العملية مهمان للوقاية من تكوّن الجلطات.
كيف تكون التغذية بعد العملية؟
تتقدّم التغذية على مراحل محددة: أولًا السوائل الصافية، ثم السوائل الكثيفة، فالأغذية المهروسة، فالأطعمة الطرية، وأخيرًا الانتقال إلى التغذية ذات القوام الطبيعي. ويحدّد طبيبك وأخصائي التغذية مدة كل مرحلة. ومن القواعد الأساسية لهذه المرحلة: الأكل بحصص صغيرة وببطء؛ ومضغ اللقمات جيدًا؛ وشرب السوائل في أوقات منفصلة عن الوجبات؛ وتناول كمية كافية من البروتين.
لماذا تستمر المتابعة مدى الحياة؟
لأن المعدة تصغر، قد يقلّ تناول بعض الفيتامينات والمعادن (مثل B12، والحديد، وفيتامين D، والكالسيوم). ولذلك يلزم الاستعمال المنتظم للمكمّلات التي يوصي بها طبيبك، وإجراء تحاليل الدم على فترات محددة. فالسمنة مرض مزمن؛ وتستمر المراجعات المنتظمة لدى الطبيب وأخصائي التغذية بعد العملية مدى الحياة. وتدعم هذه المتابعة الاكتشاف المبكر لنقص التغذية، كما تدعم دوام النتائج.
الأسئلة الشائعة
متى يمكنني العودة إلى العمل بعد العملية؟
في الأعمال المكتبية تكون العودة ممكنة عادةً في غضون بضعة أسابيع؛ وقد تطول هذه المدة لدى من يؤدون أعمالًا بدنية شاقة. ويجب أن تناقش مع طبيبك التوقيت الأنسب لحالتك.
هل تتسع المعدة مجددًا مع الوقت؟
قد تتمدّد المعدة الأنبوبية قليلًا مع الوقت. والالتزام بضبط الحصص وبالنظام الغذائي الموصى به هو العامل الأهم في منع هذا التمدّد واستعادة الوزن.
هل يمكنني الحمل بعد العملية؟
نعم؛ لكن لا يُنصَح بالحمل عادةً في الأشهر الـ12–18 الأولى التي يتكيّف فيها الجسم مع النظام الجديد. وإذا كنتِ تخطّطين للحمل، فمن المهم أن تُبلغي طبيبك المتابع بذلك مسبقًا.
هل يجب أن أتناول مكمّلات الفيتامينات مدى الحياة؟
لدى كثير من المرضى تكون مكمّلات الفيتامينات والمعادن لازمة لمدة طويلة، وفي أغلب الأحيان مدى الحياة. ويحدّد طبيبك المكمّلات التي ستتناولها ومعدّل تناولها بحسب تحاليل الدم المنتظمة.
ملاحظة توعوية: تهدف هذه الصفحة إلى التوعية العامة، ولا تغني عن الفحص الشخصي وتقييم الطبيب.