هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي
ما هذه العملية؟
المجازة المعدية (تحويل مسار المعدة) من أقدم الطرق المطبّقة في جراحة السمنة. ويُسمّى شكلها الأكثر شيوعًا “المجازة المعدية بطريقة Roux-en-Y”. وفي العملية يُصنَع من الجزء العلوي من المعدة جيب معدي صغير (جزء معدي جديد بحجم بيضة تقريبًا)، ويُوصَل هذا الجيب بجزء أبعد من الأمعاء الدقيقة.
وهكذا تؤثر العملية بطريقتين: فبفضل الجيب المعدي الصغير يُشعَر بالشبع بكمية أقل من الطعام، ولأن جزءًا من الأمعاء الدقيقة يصبح خارج المسار يقلّ امتصاص جزء من الأغذية المتناولة. كما تُلاحَظ بعد العملية تغيّرات في بعض الهرمونات المعوية المتعلقة بالشهية وتنظيم سكر الدم.
والفرق الأساسي بينها وبين عملية تكميم المعدة (استئصال المعدة الكمّي) هو الآتي: في التكميم يُستأصَل جزء من المعدة فقط فيصغر حجمها؛ أما في المجازة المعدية فلا تُستأصَل المعدة، بل يُصنَع جيب صغير ويُعاد ترتيب مسار الأمعاء. ويُتّفَق على الطريقة المناسبة بحسب الحالة الصحية للشخص، والأمراض المصاحبة، ونتيجة التقييم الجراحي.
لمن تُجرى؟
المجازة المعدية خيار يُنظَر فيه لدى مرضى السمنة الذين لم يحققوا نتيجة كافية بالحمية والرياضة والعلاج الدوائي وحدها. والمعايير المقبولة عمومًا هي:
- الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 40 فما فوق،
- الأشخاص الذين يبلغ BMI لديهم 35 فما فوق، ولديهم مرض إضافي مرتبط بالسمنة مثل داء السكري من النوع 2، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انقطاع النفس في أثناء النوم.
ويمكن أن تُقدَّم المجازة المعدية في التقييم خاصةً لدى المرضى المصابين بداء السكري من النوع 2 أو الذين لديهم شكوى ارتجاع واضحة. ولا يُتّخذ قرار العملية بفحص واحد؛ بل يُتّخذ بالاتفاق في نهاية مرحلة تحضير متعددة الجوانب تشمل تقييمات الغدد الصماء، والطب النفسي/علم النفس، والتغذية، والتخدير. ومن المهم أن تحدّد الطريقة المناسبة لك بالتشاور مع طبيبك.
كيف تُجرى العملية؟
تُجرى العملية تحت التخدير العام، وفي الغالب اليوم بالطريقة التنظيرية (المغلقة، بشقوق صغيرة). وتُدخَل الكاميرا والأدوات الجراحية عبر عدة ثقوب صغيرة في منطقة البطن.
- يُصنَع جيب معدي صغير من الجزء العلوي من المعدة.
- تُقطَع الأمعاء الدقيقة عند نقطة معيّنة ويُوصَل طرفها السفلي بهذا الجيب الجديد.
- وبذلك تمرّ الأغذية إلى الأمعاء الدقيقة دون أن تمرّ بالجزء الأكبر من المعدة ولا بالاثني عشر (duodenum).
وتستغرق العملية عادةً بضع ساعات. وبما أن الشقوق صغيرة بفضل الطريقة المغلقة، يكون الألم غالبًا أقل، وتتسارع العودة إلى الحياة اليومية نسبيًا. ونادرًا ما قد يلزم التحوّل إلى الجراحة المفتوحة عند الضرورة التقنية.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
كما في كل عملية، توجد في المجازة المعدية بعض المخاطر. وقد يظهر بعضها في المرحلة المبكرة، وبعضها بعد أشهر أو سنوات:
- النزيف، والتهاب موضع الجرح، والمشكلات المتعلقة بالتخدير،
- التسرّب من خطوط الخياطة (تسرّب من مناطق الوصل)،
- تكوّن جلطة في أوردة الساقين وانتقال الجلطة إلى الرئة (الانصمام)،
- متلازمة الإغراق (Dumping): شكاوى مثل الخفقان والتعرّق والوهن والإسهال، خاصةً بعد الأطعمة السكرية،
- قرحة أو تضيّق في منطقة الوصل،
- الفتق الداخلي (انحشار الأمعاء داخل البطن) وما يتبعه من ألم في البطن،
- نقص الفيتامينات والمعادن على المدى الطويل (الحديد، وفيتامين B12، وفيتامين D، والكالسيوم، وحمض الفوليك).
ولأن تقليل الامتصاص جزء من آلية عمل هذه العملية، يكون خطر نقص الفيتامينات والمعادن عادةً أوضح مقارنةً بتكميم المعدة. ولذلك ينبغي النظر إلى تحاليل الدم المنتظمة واستعمال المكمّلات الموصى بها دون انقطاع على أنهما جزء لا يتجزأ من العملية. وعند ظهور أعراض مثل ألم البطن الشديد، أو الحمّى، أو القيء، أو ضيق النفس، يجب عليك مراجعة طبيبك دون تأخير.
التعافي والمتابعة
تبلغ مدة البقاء في المستشفى عادةً بضعة أيام؛ وقد تختلف هذه المدة بحسب الحالة العامة للشخص. والبدء بالمشي في المرحلة المبكرة بعد العملية مهم لتقليل خطر الجلطات.
ويُتدرَّج في التغذية مرحليًا بإشراف أخصائي التغذية:
- في الأيام الأولى السوائل الصافية،
- ثم السوائل الكثيفة والأغذية المهروسة،
- وفي غضون بضعة أسابيع الأطعمة الطرية والانتقال التدريجي إلى التغذية الطبيعية.
ومن القواعد الأساسية لهذه المرحلة: الأكل بحصص صغيرة، وببطء، مع المضغ الجيد؛ وتناول السوائل في أوقات منفصلة عن الوجبات. ويستطيع أصحاب الأعمال المكتبية العودة إلى العمل عادةً في غضون بضعة أسابيع؛ وقد تطول هذه المدة في الأعمال التي تتطلب رفع أحمال ثقيلة.
والمتابعة مدى الحياة. ففي السنة الأولى تكون الفحوص الدورية وتحاليل الدم أكثر تكرارًا، ثم تُجرى على فترات منتظمة. ولمراقبة مستويات الفيتامينات والمعادن والاستعمال المستمر للمكمّلات التي يوصي بها طبيبك أهمية كبيرة في الوقاية من فقر الدم، وهشاشة العظام، والمشكلات المتعلقة بالجهاز العصبي.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين المجازة المعدية وتكميم المعدة؟
في التكميم يُستأصَل جزء من المعدة ولا يتغيّر مسار الهضم؛ أما في المجازة المعدية فلا تُستأصَل المعدة، بل يُصنَع جيب صغير ويُعاد ترتيب الأمعاء الدقيقة. ولأن الامتصاص يقلّ أيضًا في المجازة، تكون متابعة الفيتامينات أدقّ. والطريقة المناسبة تختلف من شخص لآخر؛ ويجب أن تتخذ هذا القرار بالاتفاق مع طبيبك.
متى يمكنني العودة إلى العمل بعد العملية؟
تتوقف هذه المدة على طبيعة العمل وسرعة تعافيك. ففي الأعمال المكتبية تكون العودة ممكنة عادةً في غضون بضعة أسابيع، بينما قد يُنصَح بمدة أطول في الأعمال البدنية الشاقة. وتحدّد التوقيت الدقيق مع طبيبك في الفحوص الدورية.
هل يجب أن أتناول الفيتامينات مدى الحياة؟
نعم؛ لأن امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن يقلّ بصورة دائمة بعد المجازة المعدية، يجب استعمال المكمّلات التي يوصي بها طبيبك بانتظام وباستمرار. ومن خلال تحاليل الدم المنتظمة يمكن اكتشاف النقص مبكرًا وتداركه.
هل يمكن عكس العملية؟
بما أن المعدة لا تُستأصَل في المجازة المعدية، فهي عملية يمكن عكسها من الناحية التقنية؛ غير أن ذلك تدخّل كبير له مخاطره الخاصة، ولا يُفكَّر فيه إلا عند الضرورة الطبية. وتُخطَّط العملية على أنها تغيير دائم في نمط الحياة.
ملاحظة توعوية: تهدف هذه الصفحة إلى التوعية العامة، ولا تغني عن الفحص الشخصي وتقييم الطبيب.